[167] [و] في القبور رفاتا (5) قد يئسوا عما خلفوا، ووقفوا على ما أسلفوا (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق، الا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) (6). وكفى بالموت لللهو قامعا، وللذات قاطعا، ولخفض العيش مانعا (7) وكأني بها وقد أشرفت بطلائعها، وعسكرت بفظائعها (8) فاصبح المرء بعد صحته مريضا، وبعد سلامته نقيصا، يعالج كربا، ويقاسي تعبا، ________________________________________ (5) شرف القصور: جعلها ذات شرفات. و (جهز الالوف): جعلها مجهزة وذات عدة لكسر أقرانه أو الدفاع عن شأنه. وفي كتاب الامالي: (وجمهر الالوف) أي جعل الالوف من جنده وعسكره جمهورا أي جمعا كثيرا. (تداولتهم أيامها) أي حولتهم أيام الدنيا من حال العزة إلى الذلة، وصرفتهم من الحيات إلى الممات. و (ابتلغتهم أعوامها) أي ان صروف أيام الدنيا وكرور أيامها ولياليها بلعتهم وجذبتهم من ظهرها إلى بطنها. و (رفاتا): رميما مفتتا. (6) مابين القوسين اقتباس من الاية: (62) من سورة الانعام. (7) قامعا: صارفا ومانعا. و (خفض العيش): سعته وسهولته وهناءته. وهذه الجمل الثلاث غير موجودة في النسخة المطبوعة من كتاب الامالي. (8) الضمير في (بها) راجع إلى الاخرة المدلول عليها من سياق الكلام. (وقد أشرفت بطلائعها): قد علتكم وأتتكم بطلائعها من فوقكم. والطلائع: جمع الطليعة: من يبعث قدام الجيش كي يحافظ على مصلحة الجيش ويستعلم مأمونية ممر الجيش عن مكائد العدو. ________________________________________
