[168] في حشرجة السياق وتتابع الفراق (9) وتردد الانين، والذهول عن البنات والبنين، والمرء قد اشتمل عليه شغل شاغل، وهول هائل، قد اعتقل منه اللسان، وتردد منه البيان، فأجاب مكروها، وفارق الدنيا مسلوبا ! ! ! لا يملكون له نفعا، ولالما حل به دفعا ! ! ! يقول الله عزوجل: (فلولا ان كنتم غير مدينين، ترجعونها ان كنتم صادقين [86 الواقعة: 56]. ثم من دون ذلك أهوال [يوم] القيامة، ويوم الحسرة والندامة، يوم ينصب فيه الموازين، وتنشر [فيه] الدواوين، لاحصاء كل صغيرة، واعلان كل كبيرة، يقول الله في كتابه: (ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا [49 / الكهف: 18]. أيها الناس الان الان، من قبل الندم، ومن قبل أن ________________________________________ (9) يعالج: يباشر ويزاول ويمارس. و (يقاسي): يكابد ويتحمل. و (الحشرجة): تردد النفس والغر غرة عند الموت. و (السياق): اجراء الشئ وحمله على السير من ورائه. و (الفراق): المفارقة. ________________________________________
