[187] عناها، وأبصارا لتجلي عن عشاها (4) وأفئدة تفهم ما دهاها، فان الله لم يخلقكم عبثا، ولم يضرب عنكم الذكر صفحا (5) بل أمدكم بالنعم السوابغ، ورزقكم بأرفد الروافد (6) وأرصد لكم الجزاء (7) في السراء والضراء. فاتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب، وبادروا في العمل [قبل قدوم] هادم اللذات [ومفرق الجماعات] (8) ________________________________________ (4) هذا هو الظاهر، وفي النسخة (ينجلى) وفي دستور معالم الحكم ونهج البلاغة: (وابصارا لتجلو عن عشاها). يقال عني الامر لفلان - من باب رمى - عنيا: نزل وحدث به. ويقال (عنا الامر فلانا عنايه وعنيا) شغله وأهمه و (عنى بالامر - على بناء المفعول - عناية وعنيا): اشتغل وأهم به وأصابته العناء. ويقال: (جلاء زيد الامر - من باب دعا - جلوا وجلاء): كشفه. و (جلا عنه الهم وأجلاه عنه أجلاء): كشفه عنه و (انجلى عنه الهم) انكشف. والعشا والعشاوة - بفتح الاول فيهما -: سوء البصر وضعفه: وقوله: (ما دهاها): ما تنوبها وتعرضها. أو ما يحذفها ويجودها. (5) وفي الاية: (5) من سورة (المؤمنون): (أفحسبتم انما خلقتناكم عبثا وأنكم الينا لا ترجعون). وفي الاية (5) من سورة (الزخرف): (أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين). (6) وفي دستور معالم الحكم: (ورفدكم بأحسن الروافد). والسوابغ جمع السابغة: الواسعة. (7) هذا هو الظاهر، ولفظة: (الجزاء) كان في الاصل بنحو الاهمال. وفي تذكرة الخواص (بل أكرمكم بالنعم السوابغ، والالاء السوائغ، فاتقوا الله عباد الله، وحثوا في المطلب، وبادروا بالعمل قبل الندم [و] قبل هادم اللذات). وفي المختار: (81) من النهج: (أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب [لكم] الامثال ووقت لكم الاجال وألبسكم الرياش وأرفغ لكم المعاش وأحاطكم بالاحصاء، وأرصد لكم الجزاء وآثركم بالنعم السوابغ، والرفد الروافغ وأنذركم بالحجج البوالغ). (8) ما بين المعقوفين مأخوذ من تذكرة الخواص. ________________________________________