[193] فأحيا وأمات، وقدر الاقوات، أحكمها بعلمه تقديرا، وأتقنها بحكمته تدبيرا (4) انه كان خبيرا بصيرا. هو الدائم بلا فناء، والباقي إلى غير منتهى (5) يعلم ما في الارض وما في السماء، وما بينهما وما تحت الثرى. أحمده بخالص حمده المخزون (6) بما حمده به الملائكة والنبيون، حمدا لا يحصى له عدد، ولا يتقدمه أمد (7) ولا يأتي بمثله أحد، أو من به وأتوكل عليه، وأستهديه وأستكفيه، وأستقصيه بخير وأسترضيه (8). وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. صلى الله عليه وآله. ________________________________________ (4) الظاهر أن الضمير في قوله: (أحكمها... وأتقنها) راجع إلى الاقوات. (5) أي ان بقاءه تعالى لا انتهاء له. (6) أي المحفوظ عن شوب الرياء وتشريك غيره فيه. (7) الامد: الاجل والمدة المعينة. (8) أستقصيه بخير: أسأله وأطلب منه نهاية الخير. (نهج السعادة ج 3) (م 13) ________________________________________