[195] وليلكم بأرواحكم ذهوب (15) فأصبحتم تحكون من حالهم حالا، وتحتذون من مسلكهم مثالا ! ! ! (16) فلا تغرنكم الحياة الدنيا فأنما أنتم فيها سفر حلول [و] الموت بكم نزول، تنتضل فيكم مناياه، وتمضي بأخباركم مطاياه (17) إلى دار الثواب والعقاب، والجزاء والحساب. فرحم الله امرءا راقب ربه وتنكب ذنبه (18) وكابر هواه وكذب مناه، [ورحم الله] امرءا زم نفسه من التقوي بزمام، وألجمها من خشية ربها بلجام، فقادها إلى الطاعة بزمامها، وقدعها [وقرعها (خ)] عن المعصية ________________________________________ (15) يقال: (دأب زيد في العمل - من باب منع - دأبا ودأبا ودؤبا): جد وتعب، فهو دائب ودؤب. و (دأب الدابة): ساقها شديدا. ويقال: (ذهب عمرو بالشئ - من باب منع - ذهابا وذهوبا ومذهبا): استصحبه وذهب به معه. أزاله من مكانه. واذهبه وأذهب به: أزاله من مكانه. والذهوب - كصبور -: الذاهب. (16) تحتذون: تقطعون وتسلكون. و (مثالا) مسلكا أي انتم سائرون على منهاجهم إلى من له الخلق والامر. (17) السفر: جمع السافر. وحلول: نازلون. ونزول: واردن. وتنتضل: تترامي. والمنايا: جمع المنية. والمطايا: جمع المطية. (18) تنكب ذنبه: عدل عنه وولاه منكبه وأقبل نحو غيره. اجتنبه واعتزله. ________________________________________