[277] الله عزوجل ومهبط وحيه، ومصلى ملائكته وتجر أوليائه، اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيها الجنة (3) فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها (4) ونادت بانقطاعها ومثلت ببلائها البلاء، وشوقت بسرورها إلى السرور (5) راحت بفجيعة، وابتكرت بعافية، بتحذير وترغيب وتخويف (6) فذمها رجال - غداة الندامة - حدثتهم فلم يصدقوا وذكرتهم فلم يذكروا ! ! ! وحمدها آخرون ذكرتهم فذكروا وحدثتهم فصدقوا فأيها الذام للدنيا المغتر بتغريرها متى استذمت اليك ؟ بل متى غرتك ؟ أبمضاجع أبائك من البلاء ؟ أم بمصارع أمهاتك تحت الثرا [ء] (7) كم عللت بيديك (8) ________________________________________ (3) هذا هو الظاهر - وفي الاصل: وأربحوا...). - أي ان أولياء الله تاجروا الله بالاعمال الصالحة فنمت تجارتهم فارتفع رأس مالهم فاتفادوا الجنة. (4) آذنت ببينها: أعلمت ببعدها وفراقها عن أهلها. (5) هذا هو الصواب، وفي الاصل: (بشرورها...). (6) وفي نهج البلاغة: (راحت بعافية وابتكرت بفجيعة ترغيبا وترهيبا وتخويفا وتحذيرا) أي انها تمسي أهلها بعافية وتصبحهم بمصيبة فجيعة كي يرغبهم في رغائب الاخرة، ويرهبهم ويخوفهم عن مكارهها ! ! ! (7) كذا في الاصل، والمضاجع: موضع الجنب على الارض. والمصارع جمع المصرع: محل سقوط البدن على الارض، والبلى والبلاء - بكسر الباء في الاول وفتحه في الثاني - كون الشئ رثا وباليا وفانيا بالتحليل. والثراء - ممدودا -: التراب الندي. ومقصورا: الندى والجمع فيهما أثراء. (8) هذا هو الظاهر الموافق للسياق ولما في غيره من المصادر وفي الاصل: (بيدك). ________________________________________
