[283] - 76 - ومن خطبة له عليه السلام في التحذير عن الدنيا والتنبيه على تقلبها بأهلها وكون أهلها هدفا للمصائب والمحن ! ! ! قال السيد أبو طالب: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده [قال]: أن عليا عليه السلام خطب فقال بعد حمد الله تعالى والثناء [عليه]: أيها الناس انما أنتم في هذه الدنيا غرض تنتضل فيكم المنايا (1) وما لكم فيها نهب للحتوف والمصائب (2) مع كل جرعة منها شرق ! ! ! وفي كل أكلة منها ________________________________________ (1) وفي المختار: (191) من الباب الثالث من نهج البلاغة: (انما المرء في الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا، ونهب تبادره المصائب، ومع كل جرعة...). والغرض - محركا - الهدف. وتنتضل: تترامى. والمنايا: جمع المنيه: الموت. (2) كلمة: (ومالكم) عطف على (أنتم) وهي اما مضاف ومضاف إليه، أو ان لفظة ما) موصولة و (لكم) جار ومجرور. و (نهب): منهوب أي يؤخذ بالقهر والغلبة ويعبر عنه في ألسنة العراقيين ب (فرهود) وفي ألسنة الايرانيين ب (تاراج). والحتوف: جمع الحتف - كقتل -: الموت. ________________________________________
