[319] ترهيبا وترغيبا (2). فيا أيها الذام للدنيا المعلل نفسه (3) متى خدعتك الدنيا ؟ أو متى استذمت اليك (4) أبمصارع آبائك في البلى ؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى (5) كم مرضت بيديك ؟ وعللت بكفيك ؟ تطلب لها الشفاء (6) ________________________________________ (2) أي انما صنعت الدنيا ما صنعت من أجل ترهيب الناس وتخويفهم من عذاب الله، ولاجل ترغيب الناس وتشويقهم إلى ما أعد الله للصالحين. (3) يقال: عللت زيدا بالعلم تعليلا: شغلته به ولهوته به. (4) أي متى فعلت بك صنعا تذم عليه. يقال استذم زيد إلى فلان: فعل ما يذمه عليه. (5) المصارع: جمع المصرع: موضع سقوط الانسان على الارض. و (البلى) - مقصورا -: الرث الخلق البالي من قدم الزمان، وتوارد الحرارة والبرودة عليه. والمضاجع: جمع مضجع: محل وضع الجنب على الارض. والثرى والثراء - مقصورا وممدودا -: الندى والرطوبة. التراب المرطوب، ومنه قوله تعالى في الاية: (6) من سورة (طه): (له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى). (6) كذا في الاصل، ومقتضى السياق أن يقال: (لهم) كما في المختار (131) من قصار النهج و (117) من كتابنا، أو يقال: (له) كما في الفقرة التالية ها هنا. و (مرضت بيديك): داويت المريض وقلبته بيديك واعتنيت به في مرضه. و (عللت بكفيك): عالجته في علته بكفيك (تستوصف له الاطباء): سألتهم أن يصفوا لك ما تداوي به مريضك. ________________________________________