[353] وحار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير (6) وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير (7) وحال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب (8) وتاهت في [أدنى] أدانيها طامحات العقول (9). فتبارك [الله] الذي لا يدركه بعد الهمم (10) ولا يناله غوص الفتن (11) وتعالى الذي ليس لصفته نعت موجود، ولا وصف محدود، ولا أجل ممدود (12) ________________________________________ (6) أي تحير في ادراك حقائق ملكوته وخواصها وأثارها وكيفية نظامها وصدورها عنه تعالى الافكار العميقة الواقعة في مذاهب التفكير العميقة. (7) الرسوخ: كون الشئ نافذا في شئ بثبات واستقرار. وجوامع التفسير: التفسيرات الجامعة التي بالغ مفسروها أن لا يشذ منها شاذ ولا يدخل فيها ناء ولاباد. (8) أي ان حجب غيوبه تعالى حائلة بين غيبه المكنون ووصول الخلق إليه. (9) وزاد في رواية الكافي: (في لطيفات الامور). وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه. و (تاهت): تحيرت. والضمير في (أدانيها) راجع إلى (الحجب). (طامحات) مرتفعات. و (طامحات العقول): العقول الراقية الطائرة من مضيق جوها إلى عالم الجبروت. (10) أي لا تبلغه النفوس ذوات الهمم البعيدة وان أمعنت في الطلب. والهمم: جمع الهمة: العزم الجازم. وبعدها: تعلقها بالامور العلية. (11) قال المحقق الفيض رحمه الله: [انما] قدم الصفة للعناية بها، واستعار وصف الغوص لتعمق الافهام الثاقبة في مجاري صفات جلاله التي لاقرار لها ولا غاية، واعتبار نعوت كماله التي لا تقف عند حد ونهاية. (12) وفي الكافي: (وتعالى الذي ليس له وقت معدود، ولا أجل ممدود، ولا نعت محدود). (نهج السعادة ج 3) (م 23) (*) ________________________________________
