[354] وسبحان الذي ليس له أول مبتداء، ولاغاية منتهى ولا آخر يفنى. فسبحانه [هو] كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته. حد الاشياء [كلها] عند خلقه اياها ابانة له من شبهها، وابانة لها من شبهه (13) لم يحلل فيها فيقال هو فيها كائن (14) ولم يبن منها فيقال: هو عنها بائن (15) ولم ينأ منها فيقال له أين (16) ولكنه أحاط بها علمه، وأتقنها صنعه، وذللها أمره وأحصاها حفظه ________________________________________ (13) عند خلقه اياها: عند انشائه وايجاده اياها. والجملة الاولى من هذه الفقرة، ذكرها في المختار: (161) من نهج البلاغة. (14) هذا هو الظاهر الموافق لما في الكافي والمختار: (65) من نهج البلاغة، وفي الاصل: (فلم يحلل). (15) يقال: (بان الملك عن ملكه - من باب باع - بينا وبيونا وبينونة): فارقه وانقطع منه فهو بائن عنه أي منقطع مفارق. وفي الكافي: (لم يحلل فيها فيقال: هو فيها كائن، ولم ينا عنها فيقال: هو منها بائن، ولم يخل منها فيقال له: أين...). (16) لم ينأ منها: لم يبعد منها، يقال: (نأى زيد وطنه وعن وطنه - من باب منع - نأيا).: بعد عنه، فهو ناء. ________________________________________
