[355] فلم يغرب عنه خفيات غيوب المدى (17) ولا غامض سرائر مكنون الدجى (18) ولا ما في السماوات العلى ولا الارضين السفلى (19) لكل شئ منها حافظ ورقيب. وكل شئ منها بشئ محيط، والمحيط بما أحاط به منها (20) [هو] الله الواحد الصمد المبدئ لها لا من شئ، والمنشئ لها لا من شئ، ابتدعها خلقا مبتدئا يجعل لها خلقا آخر بفناء (21). ولم يزل هو كائن تبارك وتعالى لا تغيره صروف ________________________________________ (17) كذا في الاصل، والظاهر أنه مصحف، وفي الكافي: (لم يعزب عنه خفيات غيوب الهواء، ولا غوامض مكنون ظلم الدجى). فلم يعزب عنه: لم يخف ولم يغب عنه. (18) وفي الكافي: (ولا غوامض مكنون ظلم الدجى). وهو أظهر، والغوامض: جمع غامض: المبهم الذي لم يتبين عمقه وغوره. والسرائر: جمع السريرة: ما يسره الانسان في نفسه ولا يظهره، والمكنون: المستور. والدجى: جمع الدجية: الظلمة وزنا ومعنى. (19) وفي الكافي: (إلى الارضين السفلى). وفي المختار: (161) من نهج البلاغة: (وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الارضين السفلى). (20) كلمة: (به) غير موجودة في الكافي وفيه: (والمحيط بما أحاط منها [هو] الواحد الاحد الصمد الذي لا يغيره صروف الازمان، ولا يتكأده صنع شئ كان، انما قال - لما شاء -: (كن) فكان. (21) الظاهر أن الضمير في قوله: لها) راجع إلى السماوات والارضين أي عند فناء خلقهما يجعل ويخلق لهما خلقا آخر. ________________________________________