[309] تبرز إلى الزبير حاسرا وهو شاك في السلاح، وأنت تعرف شجاعته ؟ ! فقال (عليه السلام): إنه ليس بقاتلي، إنما يقتلني رجل خامل الذكر، ضئيل النسب، غيلة في غير مأقط حرب ولا معركة رجال ويلمه أشقى البشر، ليودن أمه أن هبلت به (4) أما إنه وأحمر ثمود لمقرونان في قرن ! شرح المختار: (8) من خطب النهج لابن أبي الحديد: ج 1، ص 233 و 234، بتلخيص منا. وقريب منه معنا في كتاب سليم بن قيس الهلالي (ره) ص 187، وأيضا روى قريبا من صدره الطبري معنعنا في تاريخه: ج 3 ص 514، وكذلك رواه سبط ابن الجوزي في كتاب تذكرة الخواص، ص 76، غير انه قال: قاله لطلحة والزبير، وقريبا منه - أي من الصدر - معنى رواه في عنوان: " مقتل الزبير " من كتاب أنساب الاشراف: ج 1، ص 357 من المخطوطة، وفي للطبوعة: ج 2 ص 251. والقصة - بلا ذيل - ذكرها أيضا أحمد بن أعثم الكوفي - المتوفى عام 314 - في كتاب الفتوح: ج 2 ص 309 وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم نبه الزبير مرتين على انه يقاتل عليا ظلما وعدوانا. ________________________________________ (3) ضئيل النسب: حقير النسب. و " غيلة " - بكسر الغين -: خديعة واغتيالا. و " مأقط " كمجلس -: موضع الحرب أو المضيق منه. والجمع مآقط كوضع ومواضع. " ويلمه " مخفف ويل لامه. و " هبلت به أمه - من باب علم - هبلا ": ثكلته، فهي هابل. وكثيرا يستعمل في الدعاء على الشخص - كما هنا - ويعبر عنه بالفارسية ب " نفرين " و " أحمر ثمود " هو عاقر ناقة صالح. و " قرن " كفرس: الحبل. ________________________________________