[310] - 98 - ومن كلام له عليه السلام حين برز في قميصه غير دارع وأصحاب الجمل يرمون أصحابه قال الواقدي: حدثني عبد الله بن الفضيل، عن أبيه، عن محمد ابن الحنفية قال: لما نزلنا البصرة وعسكرنا بها، وصففنا صفوفنا دفع إلي أبي عليه السلام اللواء وقال: لا تحدثن شيئا حتى يحدثوا فيكم. ثم نام فنالنا نبال القوم فأفزعته ففزع (1) وهو يمسح عينيه من النوم وأصحاب الجمل يصيحون يا لثارات عثمان. فبرز عليه السلام وليس عليه إلا قميص واحد، ثم قال: تقدم يا بني باللواء. فتقدمت وقلت: يا أبه: (أ) في مثل هذا اليوم [تخرج] بقميص واحد ؟ ! ! فقال عليه السلام: أحرز امرأ أجله (2) والله قاتلت مع النبي [صلى الله عليه وآله وسلم] (3) وأنا حاسر أكثر مما قاتلت وأنا دارع. ________________________________________ (1) كذا في النسخة. (2) وهذه القطعة رواها عنه عليه السلام عمرو بن العاص كما في ترجمته من تاريخ دمشق: ج 42 ص 669 - أو ما قاربها - ورواها أيضا ابن سعد، في ترجمة عمرو من الطبقات الكبرى ولكن لفظهما: " حرس امرأ أجله ". ومثله معنى في المختار: (306) من قصار النهج، وقال أبو نعيم - في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من حلية الاولياء: ج 1، ص 67 -: حدثنا أحمد ابن يعقوب المهرجان، عن أبي شعيب الحراني، عن يحيى بن عبد الله، عن الاوزاعي عن يحيى بن أبي كثير وغيره، قال: قيل لعلي: ألا نحرسك ؟ فقال: حرس امرأ أجله. (3) بين المعقوفين كان في الاصل هكذا: صلى الله عليه وآله. ________________________________________
