[181] وكثرت علل النفوس (13) ولا يستوحش لجسيم حد عطل، ولا لعظيم باطل أثل (14) فهنالك تذل الابرار، وتعز الاشرار، وتخرب البلاد، وتعظم تبعات الله (15) - عز وجل - عند العباد. فلهم ايها الناس الى التعاون على طاعة الله عز وجل، والقيام بعدله والوفاء بعهده والانصاف له في جميع حقه (16) فإنه ليس العباد الى شئ أحوج منهم الى التناصح في ذلك وحسن التعاون عليه، وليس احد - وإن أشتد على رضى الله حرصه وطال في العمل اجتهاده - - ببالغ حقيقة ما اعطى الله من ________________________________________ (13) علل النفوس: تسويلاتها وتزينها المعاصي لديها من الملكات الفاسدة من حب الشهوات (14) أي اصل وأسس، ومجد مؤثل: مجموع ذو أصل واساس، وفي النهج: فلا يستوحش لعظيم حق عطل، ولا لعظيم باطل فعل). (15) التبعات: ما يتبع الاعمال السيئة من العقاب وسوء العاقبة. (16) الإنصاف لله تعالى في جميع حقه وهو ان يعمل العبد بوظائف العبودية في جميع ما كلفه الله تعالى. ________________________________________
