[318] ومن كلام له عليه السلام في التحذير عن المكر والخدعة أما بعد فإن المكر والخديعة في النار، فكونوا من الله عز وجل ومن صولته على حذر، إن الله لا يرضى لعباده - بعد إعذاره وإنذاره - إستطرادا وإستدراجا من حيث لا يعلمون (1) ولهذا يظل سعي العبد حتى ينسى الوفاء بالعهد، ويظن إنه قد أحسن صنعا، ولا يزال كذلك في ظن ورجاء وغفلة عما جاءه من النبإ يعقد على نفسه العقد ويهلكها بكل جهد، وهو في مهلة من الله على عهد (2) يهوي مع الغافلين، ويغدوا مع المذنبين ويجادل في طاعة الله المؤمنين، ويستحسن * (هامش) (1) كذا في الأصل. (2) وفي المختار: (153) من نهج البلاغة: (وهو في مهلة من الله يهوي مع الغافلين، ويغدوا مع المذنبين بل سبيل قاصدا ولا إما قاصدا ________________________________________
