[319] تمويه المترفين، فهؤلاء قوم شرحت (صدورهم) بالشبهة، وتطاولوا على غيرهم بالفرية، وحسبوا إنها لله قربة، وذلك لأنهم عملوا بالهوى، وغيروا كلام الحكماء، وحرفوه بجهل وعمى، وطلبوا به السمعة والرياء، بلا سبل قاصدة ولا أعلام جارية، ولا منار معلوم الى أمدهم، وإلى منهل هم واردوه، حتى إذا كشف الله لهم عن ثواب سياستهم (3) وأستخرجهم من جلابيب غفلتهم، استقبلوا مدبرا وإستدبروا مقبلا، فلم ينتفعوا بما أدركوا من أمنيتهم ولا بما نالوا من طلبتهم، ولا ما قضوا من وطرهم وصار ذلك عليهم وبالا، فصاروا يهربون مما كانوا يطلبون. وإني أحذركم هذه المزلة (4) وآمركم بتقوى ________________________________________ (3) المراد من الثواب مطلق الجزاء ويراد من - هاهنا - الخزي والوبال، ولعله عبر به تهكما. وفي النهج: (حتى إذا كشف الله لهم عن جزاء معصيتهم). (4) وفي النهج: (إني أحذركم ونفسي هذه المنزلة). ________________________________________
