[320] الله الذي لا ينفع غيره، فلينتفع بنفسه إن كان صادقا على مايجن ضميره، فإنما البصير من سمع وتفكر، ونظر وأبصر، وأنفع بالعبر، وسلك جددا واضحا (5) يتجنب فيه الصرعة في الهوى ويتنكب طريق العمى، ولا يعين على فساد نفسه الغواة، بتعسف في حق أو تحريف في نطق أو تغيير في صدق، ولا قوة إلا بالله (6). قولوا ما قيل لكم، وسلموا لما روي لكم ولا تكلفوا ما لم تكلفوا، فإنما تبعته عليكم فيما كسبت أيديكم ولفظت ألنتيكم أو سبقت إليه غايتكم. وإحذروا الشبهة فإنها وضعت للفتنة، وإقصدوا السهولة وإعملو فيما بينكم بالمعروف من القول والفعل وإستعملوا الخضوع وإستشعروا الخوف والإستكانة لله، ________________________________________ (5) الجدد - كسب -: الأرض الغليظة المستوية. (6) وفي النهج: (يتجنب فيه الصرعة في المهاوي والضلال في المغاوي، ولا يعين على نفسه الغواة بتعسف في حق أو تحريف في نطق، أو تخويف من صدق). ________________________________________
