[257] قال: ودخل عبد الله بن عمرو بن العاص فقال له معاوية: أما رأيت ما كتب به الحسين ؟ قال: وما هو ؟ قال: فأقرأه الكتاب، فقال: وما يمنعك أن تجيبه بما يصغر إليه نفسه، وإنما قال ذلك في هوى معاوية. فقال يزيد: كيف رأيت يا أمير المؤمنين رأيى ؟ فضحك معاوية فقال: أما يزيد فقد أشار علي بمثل رأيك، قال عبد الله: فقد أصاب يزيد، فقال معاوية: أخطأتما، أرأيتما لوأني ذهبت لعيب علي محقا ما عسيت أن أقول فيه، ومثلي لا يحسن أن يعيب بالباطل، وما لايعرف، ومتى ما عبت رجلا بما لا يعرفه الناس لم يحفل بصاحبه، ولا يراه الناس شيئا وكذبوه، وما عسيت أن أعيب حسينا، و والله ما أرى للعيب فيه موضعا وقد رأيت أن أكتب إليه أتو عده وأتهدده، ثم رأيت أن لا أفعل ولا أمحكه. (1) (229) - 31 - روى الطبرسي مثله الا انه قال: (أما بعد فقد بلغني كتابك أنه قد بلغك عني امور أن بي عنها غنى، وزعمت أنا راغب فيها، وأنا بغيرها عنك جدير)، وساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله: وما أرى فيه للعيب موضعا إلا أني قد اردت أن أكتب إليه وأتو عده وأتهدده واسفهه واجهله، ثم رأيت أن لا أفعل. قال: فما كتب إليه بشئ يسوؤه، ولا قطع عنه شيئا كان يصله به، كان يبعث إليه في كل سنة ألف ألف درهم، سوى عروض وهدايا من كل ضرب. (2) (230) - 32 - وكتب مروان بن الحكم الى معاوية: أني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة، وأظن أن يومكم من حسين طويلا. ________________________________________ (1) - رجال الكشي: 32، بحار الانوار 44: 212 ضمن حديث 9، اعيان الشيعه 1: 582، معادن الحكمة 1: 582 العوالم 17: حديث 6. (2) - الاحتجاج للطبرسي: 297: العوالم 17: 93 حديث 7، بحار الانوار 44: 215 حديث 10. ________________________________________
