[258] فكتب معاوية إلى الحسين: إن من أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء، وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق ! ! ! وأهل العراق من قد جربت، قد أفسدوا على أبيك وأخيك، فاتق الله واذكر الميثاق فإنك متى تكدني أكدك. فكتب إليه الحسين عليه السلام: (أتاني كتابك، وأنا بغير الذي بلغك عني جدير، والحسنات لا يهدي لها إلا الله، وما أردت لك محاربة ولا عليك خلافا، وما أظن أن لي عند الله عذرا في ترك جهادك ! ! وما أعلم فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الامة ! ! !) فقال معاوية: إن أثرنا بأبي عبد الله إلا اسدا. قال: وكتب إليه معاوية أيضا في بعض ما بلغه عنه: إني لاظن أن في رأسك فزوة، فوددت أني أدركتها فأغفرها لك. (1) (231) - 33 - روى القاضي النعمان المصري كتابا عن الامام عليه السلام الى معاوية ينهاه عن المنكرات قال: وعن الحسين بن على عليهما السلام أنه كتب إلى معاوية كتابا يقرعه فيه و يبكته بأمور صنعها. كان فيه: (ثم وليت ابنك وهو غلام يشرب الشراب ويلهو بالكلاب، فخنت أمانتك وأخربت رعيتك، ولم تؤد نصيحة ربك، فكيف تولي على أمة محمد من يشرب المسكر ؟ وشارب المسكر من الفاسقين، وشارب المسكر من الاشرار. وليس شارب المسكر بأمين على درهم فكيف على الاءمة ؟ ! فعن قليل ترد على عملك حين تطوى صحائف الاستغفار). (2) (232) - 34 - قال الاميني: حج معاوية في سنه خمسين، واعتمر في رجب سنة ستة وخمسين، وكان في كلا السفرين يسعى وراء بيعة يزيد، وله في ذلك خطوات ________________________________________ (1) - تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين عليه السلام): 197 ضمن حديث 254. (2) - دعائم الاسلام 2: 133 حديث 468. ________________________________________