[206] نزلت بعد بدر، وتؤكد مؤيدة وجود الوحي الغير قرآني الذي سبق الحرب والقتال (1). 2 - قال تعالى: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين) (2). أمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله) - في السنة السادسة من الهجرة - أن يخرج هو وأصحابه إلى مكة للحج، وكان هذا الأمر الألهي نزل على الرسول بنحو الألهام والرؤيا الصادقة، فائتمر الرسول وشد الرحال الى مكة، ولكن واجه ممانعة قريش اياه، ومن ثم انعقدت معاهدة صلح الحديبية وكانت هذه سببا لاعتراض بعض الأصحاب عليه (صلى الله عليه وآله)، فانزل الله تعالى هذه الاية تأييدا لرسوله (صلى الله عليه وآله) وتقريعا لهم. 3 - قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) (3). وهذه أيضا من الايات التي تؤيد الوحي الغير قرآني. سياق الاية والأحاديث المروية في سبب نزول هذه الاية وتفسيرها تؤكد بأن صلاة الجمعة كانت تقام قبل نزول هذه الاية، ونزلت هذه الاية تعظيما وتأكيدا لأهمية صلاة الجمعة، وتهديدا لبعض المسلمين الذين كانوا يتهاونون في الأحكام الاسلامية وذلك لفرط لهفهم على التجارة وجمع المال، لكي يرتدعوا عن التجارة والمعاملة، ويتجهوا نحو الصلاة وذكر الله عزوجل. والمتيقن أنه لم تنزل آية تدل على وجوب صلاة الجمعة سوى هذه الاية، وكان الأمر بالوجوب قبل نزول هذه الاية على صورة الوحي الغير قرآني. هذه نماذج من الوحي القراني وغير القرآني ويمكن أن نجد العشرات من الأحكام ________________________________________ (1) لمزيد الاطلاع راجع التفاسير التالية: الطبري، البغوي، مجمع البيان، ابن كثير، الخازن، وغيرهم. (2) الفتح: 27. (3) الجمعة: 9. (*) ________________________________________