[225] وأما واقعة ايذاء بني إسرائيل موسى (عليه السلام) - التي أشير إليها في الاية وفسرها أبو هريرة برأيه، وطبقها ضمن قصته الخرافية التي أفرزتها ذهنيته - هو اتهام موسى بقتل هارون، كما أخرجه العيني (1) ورواه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وابن عباس. ونقل بعض المفسرين إنها قضية المومسة التي أغراها قارون بقذف موسى بنفسها، وقيل: آذوه من حيث نسبوه الى السحر والكذب والجنون (2). وهذا التفسير الذي رووه عن أبي هريرة لا يخرج إلا من كيس أبي هريرة، بل إنه من مميزاته الخاصة به. 5 - انتقام موسى (عليه السلام) من النمل قال أبو هريرة: قرصت نملة نبيا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فاحرقت، فأوحى الله إليه أن قرصتك نملة أحرقت امة من الامم تسبح الله ! أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (3). وحسب ما ورد في مضمون حديث آخر أخرجه الترمذي (4) وصححه القسطلاني (5) وابن حجر (6) أن هذا النبي القاسي الذي أحرق الوفا من النمل ذات أرواح بسبب قرصة نملة واحدة هو النبي موسى (عليه السلام). ويظهر من الحديث الذي رواه أبو هريرة ولم نعلم من أي قصاص أخذ، أن النبي موسى (عليه السلام) انتقم من مجموعة كبيرة من النمل بسبب ذنب ارتكبته نملة واحدة ! ! بينما نرى ________________________________________ (1) عمدة القارئ 15: 302. (2) راجع كتب التفاسير. (3) صحيح البخاري 4: 75 كتاب الجهاد والسير باب بلا عنوان، صحيح مسلم 4: 1759 كتاب السلام باب (39) باب النهي عن قتل النمل ح 148. (4) سنن الترمذي كما اشار إليه القسطلاني. (6) ارشاد الساري للقسطلاني 6: 114. (6) فتح الباري لابن حجر 7: 168. ________________________________________