[231] النبي قبل البعثة 1 - إيمان أبويه: تعرفنا في الفصول السابقة على الصورة التي رسمها أرباب الصحيحين للأنبياء (عليهم السلام)، ونتعرف هنا على الصورة التي رسماها للنبي محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) ولذلك قسمنا بحثنا حول حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) الى قسمين: النبي قبل البعثة والنبي بعد البعثة. فاما الصورة المرسومة للنبي (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة والأكاذيب التي نسبوها إليه ندرجها واحدا بعد الاخر في فصول مستقلة. ونستفتح البحث في هذا الفصل بما أخرجه مسلم في صحيحه بأن أبوا النبي فارقا الدنيا وهما مشركان. وهاك النص: 1 - روي عن أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله أين أبي ؟ قال (صلى الله عليه وآله): في النار، فلما قفى دعاه، فقال: إن أبي وأباك في النار (1). 2 - روي عن أبي هريرة قال: زار النبي (صلى الله عليه وآله) قبر امه فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها، فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت (2). ________________________________________ (1) صحيح مسلم 1: 191 كتاب الايمان باب (88) باب بيان من مات على الكفر فهو في النار ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين ح 347، سنن ابن ماجة 1: 501 كتاب الجنائز باب (48) باب ما جاء في زيارة قبور المشركين ح 1573، سنن ابي داود 4: 230 كتاب السنة باب في ذراري المشركين ح 4718. (2) سنن ابن ماجة 1: 501 كتاب الجنائز باب (48) باب ما جاء في زيارة قبور المشركين ح 1572، صحيح مسلم 2: 671 كتاب الجنائز باب (36) باب استئذان النبي (صلى الله عليه وآله) ربه عزوجل في زيارة قبر امه ح 108، سنن أبي داود 3: 218 كتاب الجنائز باب في زيارة القبور ح 3234. ________________________________________