[252] 4 - الرسول يلعن ويؤذي المؤمنين: عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر، واني قد اتخذت عندك عهدا لم تخلفنيه، فأيما عبد آذيته أو سببته أو جلدته، فاجعلها كفارة وقربة تقربها إليك (1). وفي حديث آخر قال: اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا (2). وقال ايضا: اللهم إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من امتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة و قربة تقر به بها منه يوم القيامة (3). مؤدى هذه الروايات المستخرجة في أبواب مختلفة من صحيح البخاري وخص لها مسلم في صحيحه لها بابا خاصا وعنونه: باب من لعنه النبي (صلى الله عليه وآله) وليس هو اهلا. أن النبي (صلى الله عليه وآله) هو كسائر البشر، تعتريه حالات فيغضب ويؤذي المسلمين من دون سبب ويسبهم ويلعنهم. توجيه الأحاديث: إن القرآن الكريم وصف النبي (صلى الله عليه وآله) بأنه على خلق عظيم ولكن البخاري ومسلم اخرجا في كتابيهما احاديث منافية تماما للقرآن ونقلا احاديث حول اخلاق النبي (صلى الله عليه وآله) على عكس ما يصفه القرآن. وننقل من تلكم الأحاديث ثلاثا منها كمثال: ________________________________________ (1 و 2) صحيح البخاري 8: 96 كتاب الدعوات باب قول النبي: من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة، صحيح مسلم 4: 2008 كتاب البر والصلة والاداب باب (25) باب من لعنه النبي (صلى الله عليه وآله) أو سبه أو دعا عليه وليس هو اهلا لذلك كان له زكاة واجرا ورحمة ح 90 و 91. (3) صحيح مسلم 4: 2009 كتاب البر والصلة والاداب باب (25) باب من لعنه النبي (صلى الله عليه وآله) أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك كان له زكاة وأجرا ورحمة.... ح 95. ________________________________________
