[298] فاستمع بقية ليلته حتى مل، فلما أصبح غدا عليه يزيد فقال له: يا بني من كان جليسك البارحة ؟ قال: سائب خاثر. قال: فاخثر له يا بني من برك وصلتك فما رأيت بمجالسته بأسا (1). 4 - ويروي كذلك عن ابن الكلبي يقول: قدم معاوية المدينة في بعض ما كان يقدم، فأمر حاجبه بالأذن للناس. فخرج الاذن ثم رجع فقال: ما بالباب أحد. فقال معاوية: وأين الناس ؟ قال: عند أبي جعفر، فدعا ببغلته فركبها ثم توجه إليهم، فلما جلس فغنى سائب خاثر فسمع منه معاوية وطرب، وأصغى له حتى سكت وهو مستحسن لذلك (2). 5 - أخرج الامام أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الله بن بريدة قال: دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش، ثم اتينا بالطعام فأكلنا، ثم اتينا بالشراب فشرب معاوية، ثم ناول أبي ثم قال: ما شربته منذ حرمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) (3). 6 - روى المسعودي في تاريخه: وغلب على أصحاب يزيد بن معاوية وعماله ما كان يفعله من الفسوق، وفي أيامه ظهر الغناء بمكة والمدينة واستعملت الملاهي وأظهر الناس شرب الشراب (4). 7 - روى أحمد بن حنبل: أن الوليد بن عقبة - والي عثمان على الكوفة وأخوه من امه - كان معاقرا ومدمنا للشراب، ومولعا بالزنا ومشهورا بذلك، فشرب الخمر ليلة ودخل المسجد ليؤم الناس لصلاة الصبح، فصلى بهم أربعا ثم التفت الى المأمومين فقال: هلا أزيدكم ؟ حتى إنه كان في الصلاة - الكذائية - فأنشد أبياتا عشقية قال: علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا ________________________________________ (1 و 2) الأغاني 8: 324. (3) مسند أحمد بن حنبل 5: 347. (4) مروج الذهب 3: 77. ________________________________________