[315] على رسول الله في ليلة ابتنائه وزفافه بزينب بنت حجش، ولا علاقة له - اصلا - باقتراح الخليفة عمر على الرسول أن يحجب نساءه، وكذلك لا علاقة له بالقصة التي تقول عندما كان الخليفة يأكل مع النبي (صلى الله عليه وآله) فأصابت يده إصبع عائشة، أو عندما رأى سودة وهي خارجة لحاجة في إحدى الليالي. 3 - سياق الاية: وما يشهد على صحة قول أنس بشأن نزول آية الحجاب - في ليلة ابتناء النبي بزينب وعدم ارتباطها برغبة عمر - هو سياق الاية، حيث إن الشطر الأخير من الاية الذي يشير الى مسألة الحجاب يتناسب مع الشطر الأول منها، ومجموع الاية يدل على أنها نزلت في ليلة زواج النبي، وقد ذكرت الاية ما يتعلق بشأن النبي (صلى الله عليه وآله) وزوجاته، وتعرضت لبيان أحكام تتعلق بالمؤمنين وتعاملهم مع النبي (صلى الله عليه وآله) وأزواجه حيث قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن) (1). فالملاحظ في الاية تناسب صدرها مع ذيلها حيث تذكر مسائل أخلاقية نحو الحضور في مجلس النبي وغيرها. فعلى كل حال فإن المفهوم الكلي للاية ومجموع ما في الاية يؤيد قول أنس بن مالك ورأيه. الصلاة على المنافقين: رويت في الصحيحين موافقة اخرى من موافقات عمر وهي قصة تحريم الصلاة على المنافقين، وذلك عند ما لبى النبي (صلى الله عليه وآله) دعوة ابن عبد الله بن ابي للصلاة على جنازة أبيه - عبد الله بن ابي رأس المنافقين في المدينة - فمنع عمر بن الخطاب النبي (صلى الله عليه وآله) عن ________________________________________ (1) الأحزاب: 53. ________________________________________
