[325] في الحج، أو آداب التخلي والاستنجاء، أو آداب النكاح وغيرها.... غير جائز حسب ما تقتضيه قاعدة اللطف فهل يجوز لهما الأغماض والسكوت في مسألة مهمة كهذه ؟ فإذا كان الجواب: لا. فهل عينا أحدا لتصدي هذه المرتبة والمنصب ؟ وما هي مواصفاته ؟ 2 - يطلعنا التاريخ وسيرة النبي (صلى الله عليه وآله) وكذا يستفاد من آيات الذكر الحكيم والأحاديث، إن المسلمين في الصدر الأول من تاريخ الاسلام كانوا يسألون النبي (صلى الله عليه وآله) عن كل شئ من احكام دينهم، ويرجعون إليه في تفسير الايات وبيانها، ويلجأون إليه في كل صغيرة وكبيرة، فيستفتون فيها منه حتى في العلل والأمراض كانوا يطلبون دواء دائهم من النبي (صلى الله عليه وآله) (1). فعندئذ يتبادر الى الذهن سؤال: هل يتصور أن أحدا من المسلمين وأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يخطر على باله في تلك المدة التي عاش الرسول (صلى الله عليه وآله) بينهم - ثلاثة وعشرين سنة - أن يسأل النبي عن مسألة الخلافة ومن يكون الأمام والخليفة من بعده (صلى الله عليه وآله) ؟ هذا مع أنهم على علم بأن الرسول (صلى الله عليه وآله) بشر ولابد إنه سوف يرحل عنهم الى جوار ربه، وقد سمعوا منه يرتل عليهم (إنك ميت وإنهم ميتون) (2) و (وما محمد إلا ________________________________________ (1) اخرج الترمذي ومسلم حديثا بما يناسب التطبيب وطلب الناس دواء مرضهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال أبو سعيد: جاء رجل الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ان اخي استطلق بطنه. فقال: اسقه عسلا. فسقاه ثم جاء، فقال: يا رسول الله قد سقيته عسلا فلم يزده الا استطلاقا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اسقه عسلا، فسقاه ثم جاءه فقال: يا رسول الله قد سقيته عسلا فلم يزده الا استطلاقا. قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صدق الله وكذب بطن اخيك اسقه عسلا، فسقاه عسلا فبرأ. سنن الترمذي 4: 356 كتاب الطب باب (31) باب ما جاء في التداوي بالعسل ح 2082، صحيح البخاري 7: 159 كتاب الطب باب الدواء بالعسل، صحيح مسلم 4: 1736 كتاب السلام باب (31) باب التداوي بسقي العسل ح 91. (2) الزمر: 30. ________________________________________