[326] رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) (1). وإنهم كانوا يعلمون أن مسألة الخلافة والأمامة ترتبط بمصيرهم وحياتهم الدنيوية والاخروية، وهي تماما كمسألة النبوة، لها آثارها في جميع الامور، فهل يعقل أن أحدا لم يسأل النبي (صلى الله عليه وآله) عن ذلك ؟ 3 - قال الله تعالى بشأن كتابة الوصية وضرورتها: (كتب عليكم إذا حضر احدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين) (2). وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حق امرئ مسلم، له شئ يوصي فيه، يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده (3). ويقول عبد الله بن عمر: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ذلك إلا وعندي وصيتي (4). إذن، فكيف يسوغ للنبي (صلى الله عليه وآله) أن يكون هو أول من يحيد عن أمر الله الذي أنزل عليه مؤكدا لزومه ووجوبه، ويترك العمل بما أوجبه هو على المسلمين بالنسبة الى موضوع كتابة الوصية، بينما تراه أنه أحوج الناس الى كتابة الوصية ؟ وهل هناك أحد من المسلمين تكون تركته وأرامله وأيتامه أكثر مما تركه وخلفه ________________________________________ (1) آل عمران: 144. (2) البقرة: 180. (3) صحيح البخاري 4: 2 كتاب الوصايا، صحيح مسلم 3: 1249 كتاب الوصية ح 1، مسند أحمد بن حنبل 2: 2 و 4 و 57 و 80، سنن أبي داود 3: 112 كتاب الوصايا باب ما جاء في ما يؤمر به من الوصية ح 2862، سنن الدارمي 2: 495 كتاب الوصايا باب (1) باب من استحب الوصية ح 3175، سنن النسائي 6: 239 كتاب الوصايا باب الكراهية في تأخير الوصية، سنن الترمذي 4: 375 كتاب الوصايا باب (3) باب ما جاء في الحث على الوصية ح 2118، سنن ابن ماجة 2: 901 كتاب الوصايا باب (2) باب الحث على الوصية ح 2699. (4) صحيح مسلم 3: 1250 كتاب الوصية ح 4. ________________________________________