[245] ثم هذا ما نطق به الكتاب ردا لقولكم، ونهيا عنه مفروضا من الله العزيز الحكيم قال: * (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) * (1) أفلا ترون أن الله تبارك وتعالى قال غير ما أراكم تدعون الناس إليه من الاثرة على أنفسهم، وسمى من فعل ما تدعون الناس إليه مسرفا، وفي غير آية من كتاب الله يقول: * (إنه لا يحب المسرفين) * (2). فنهاهم عن الاسراف، ونهاهم عن التقتير، ولكن أمر بين أمرين، لا يعطي جميع ما عنده ثم يدعو الله أن يرزقه، فلا يستجيب له، للحديث الذي جاء عن النبي (ص): " إن أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم: رجل يدعو على والديه، ورجل يدعو على غريم ذهب له بمال، فلم يكتب عليه، ولم يشهد عليه، ورجل ________________________________________ * وسنن أبى داود: ج 2، ص 132، ح 1676 - 1677. * وسنن النسائي: ج 5، ص 61 - 62 - 69. * وسنن الدارمي: ج 1، ص 486، ح 1651، وص 477، ح 1653. * وسنن الدارقطني: ج 3، ص 44، ح 186. * والطبقات الكبرى لابن سعد: ج 4، ص 150، وج 6، ص 43. * ومسند أحمد بن حنبل: ج 2، ص 203، ح 4474، وص 406، ح 5684، وص 534، ح 6411، وج 3، ص 9، ح 7158، وج 5، ص 82، ح 14538، وص 115، ح 14734، وص 227، ح 15317، وص 229، ح 15326، وج 8، ص 296، ح 22328. * والمعجم الكبير للطبراني: ج 8، ص 314، ح 8175، وج 18، ص 149، ح 321. (1) الفرقان (25): آية 67. (2) الانعام (6): آية 141 والاعراف (7): آية 31 (*). ________________________________________
