[191] وابن المديني، ومحمد بن حيان، ويحيى بن سعيد القطان، والذهبي محمد بن احمد بن عثمان، مؤلف الميزان، وابن حزم على بن احمد بن سعيد وغيرهم، قد طعن بعضهم في بعض، ونسب كل منهم إلى الآخر الانحراف والعيوب التي توهن أمره، وتوحى بعدم الوثوق في مروياته واقواله (1). واكتفي بهذه الامثلة من المشبوهين والمتهمين في دينهم وروايتم بين رجال الصحيح الذين يعدون بالمئات تهربا من التطويل والملل، مع العلم بأن هذه الامثلة اليسيرة تكفي القارئ البرئ لان ينظر إلى البخاري كغيره من المؤلفين الذين يعتمدون على اجتهادهم حينا، وعلى غيرهم ممن يحسنون به الظن حينا آخر فيخطئون ويصيبون ككل انسان لم يعصمه الله من الخطا والزلل، وتكفي ايضا لان يكون صحيحه بنظر القراء كغيره من مجاميع الحديث التي جمعت الغث والسمين والصحيح والفاسد مع الاعتراف له بالفضل والعمل الطيب، والجهد المثمر. ________________________________________ (1) انظر دلائل الصدق من ص 9 ح إلى 12 وقد اعتمدنا في هذه اللمحة عن هؤلاء الاشخاص على ميزان الاعتدال، وهدى الساري، واقتصرنا على هذا المقدار من المهتمين بالانحراف والمضعفين من رجال الصحيح تهربا من التطويل والملل. ________________________________________