[290] قلت جعلت فداك فما معرفة الله، قال: تصديق الله ورسوله وموالاة على (ع) والائتمام به وبائمة الهدى (ع) والبراءة إلى الله من عدوهم، هكذا يعرف الله عزوجل. ان، موالاة علي وابنائه الائمة الهداة التي تعنيها هذه الرواية لا يراد منها الا الرجوع إليهم والسير على طريقهم، والتمسك بسيرتهم التي تعكس وجه الاسلام الصحيح وتجسد روح القرآن ومبادئ النبي الكريم ذلك لان عليا لم ينحرف لحظة واحدة منذ صباه عن نهج محمد وسيرته، ولم يقال به النبي (ص) كما يزعم حاسدوه حينما قال له في خيبر، لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، وحينما قال له: لا يبغضك الا منافق، ولا يحبك الا مؤمن، وانت مع الحق تدور معه كيفما دار، وحينما قال فيه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره إلى غير ذلك من المدائح التي كانت تحز الما في قلوب حاسديه حنقا وغيضا، ولما جاء دور ابنائه اعادوه حيا وجسدوه في اعمالهم وسيرتهم، وجميع المراحل التي مروا بها، لم ينحرفوا لحظة واحدة عن مخططه ومبادئه، فموالالهم ومتابعتهم متابعه للاسلام وللرسول وقرآن، واعداؤهم اعداء لله ولرسوله ولكتابه. وروى عن ابي حمزة ان ابا جعفر الباقر (ع) قال لجماعة من المسلمين يخرج احدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا، واتتم بطرق السماء اجهل منكم بطرق الارض فاطلبوا لانفسكم دليلا (1). وروى عن محمد بن زيد الطبراني انه قال: كنت قائما على رأس ________________________________________ (1) ص 182، والمقصود من ذلك ان الخلق لا بد لهم من دليل على الله ورسوله، والائمة هم الادلاء على الله كما نصت على ذلك طائفة من المرويات في هذا الباب. ________________________________________
