[291] الامام الرضا (ع) بخراسان وعنده عدة من بني هاشم وفيهم اسحاق بن موسى بن عيسى العباسي، فقال اسحاق: بلغني انك تقول: ان الناس عبيد لنا، فقال (ع) لا وقرابتي من رسول الله ما قلت هذا قط، ولا سمعته من آبائي، ولا بلغني عن احد من آبائي قاله. ولكني اقول: ان الناس عبيد لنا في الطاعة موال لنا في الدين، فليبلغ الشاهد الغائب (1). وروى في باب الائمة نور الله في الارض عن صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب عن ابي خالد الكابلي، انه قال: سألت ابا جعفر الباقر (ع) عن قول الله: (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا) فقال يا ابا خالد النور والله نور الائمة (ع) من آل محمد إلى يوم القيامة وهم والله نور الله في السموات والارض، والله يا ابا خالد لنور الامام في قلوب المؤمنين انور من الشمس المضيئة بالنهار، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم، والله يا ابا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه، ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا، فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب، وآمنه ________________________________________ (1) ص 187 نفس المصدر، والذي اراده الامام (ع) ان على الناس ان يرجعوا إليهم في امور الدين، ويعملوا بما يأمرون به وينهون عنه، لانهم اعرف بالله واحكامه وبالقران ومحتوياته من سائر الناس، فعليهم ان يقولوا وعلى الناس ان يسمعوا ويطيعوا، لانهم ينطقون بلسان جدهم، ويحسدثون بأحاديثه، وبذلك يمكن تفسير ما جاء في الكافي حول هذا الموضوع، مثل قولهم من عرفنا كان مؤمنا، ومن أنكرنا كان كافرا أو ضالا أي ان من اتبع اوامرهم وانتهى عما نهوا عنه، كان مؤمنا لان اوامرهم لا تعدو اوامر الله ورسوله ومن انكرهم وتجاهلهم، فقد انكر كتاب الله، لانهما لن يفترقا حتى يردا على رسول الله. ________________________________________