[292] من فزع يوم القيامة (1). وقد روى الكليني حول هذا الموضوع بعض الروايات التي لا يمكن الاطمئنان إليها والتغاضي عنها سندا ومتنا، فمن ذلك ما رواه عن صالح ابن سهل الهمداني ان ابا عبد الله الصادق (ع) قال في تفسير قوله تعالى: (الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكوة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري) قال: ان المشكوة هي فاطمة (ع)، والمصباح هو الحسن بن علي (ع) (والمصباح في زجاجة) الحسين بن علي (الزجاجة كأنها كوكب دري، فاطمة كوكب درى بين نساء اهل الدنيا، والشجرة المباركة هي ابراهيم، (زيتونة لا شرقية ولا غربية) اي لا يهودية ولا نصرانية، (يكاد زيتها يضئ) اي يكاد العلم يتفجر منها، " ولو لم تمسسه نار نور على نور " اي امام بعد امام، " يهدي الله لنوره من يشاء " اي إلى الائمة (ع) " وكظلمات في بحر لجي " الخليفة الاول والثاني، " يغشاه موج " الخليفة الثالث، " ظلمات بعضها فوق بعض " معاوية بن ابي سفيان وبني امية، " ومن لم يجعل الله له نورا " اي اماما من ولد فاطمة (ع) " فما له من نور " اي ما له امام يوم القيامة. ________________________________________ (1) ص 194، لقد عد المجلسي في شرح اصول الكافي هذه الرواية من الروايات الضعيفة، لان في سندها ابا خالد الكابلي، ولو تغاضينا عن هذه الناحية، فالمراد من النور الوارد فيها هو المعرفة التي ترشد الى الخير والحق وتدلهم على الله سبحانه، وقد وصف الائمة بأنهم نور السموات في الارض من حيث ان متابعتهم والاقتداء بهم من افضل الطرق الموصلة لمعرفة الله وامتثال اوامره واقربها وهم ينورون قلوب المؤمنين بارشاداتهم ونصائحهم وتعاليمهم، فمن اتبعهم فقد اهتدى الى الطريق الموصل إلى الله، ومن حاد عنهم فقد اظلم قلبه وضل سواء السبيل. ________________________________________