[319] الايمان، عن جميل بن صالح عن سماعة انه قال: قلت لجعفر بن محمد الصادق (ع) اخبرني عن الايمان والاسلام، اهما مختلفان ؟ فقال: ان الايمان يشارك الاسلام، والاسلام لا يشارك الايمان. فقلت صفهما لي: فقال: الاسلام شهادة ان لا إله الا الله والتصديق برسول الله (ص) به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس، والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام، وما ظهر من العمل به. وروى عن عبد الرحيم اقصير انه قال: كتبت مع عبد الملك بن اعين إلى ابي عبد الله اسأله عن الايمان ما هو ؟ فكتب لي مع عبد الملك، سألت رحمك الله عن الايمان، فالايمان هو اقرار في اللسان وعقد في القلب وعمل بالاركان، واضاف إلى ذلك. قد يكون العبد مسلما قبل ان يكون مؤمنا، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالاسلام قبل الايمان ويشارك الايمان، فإذا أتى العبد كبيرة من المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها كان خارجا من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان وثابتا عليه اسم الاسلام، فان تاب واستغفر عاد إلى الايمان، ولا يخرجه إلى الكفر الا الجحود والاستحلال ان يقول للحلال هذا حرام، وللحرام هذا حلال، ويدين بذلك فعندها يكون خارجا من الاسلام والايمان (1). وروى عن محمد بن حماد الخزاز عن عبد العزيز القراطيسي انه قال: قال لي أبو عبد الله الضادق (ع) يا عبد العزيز، ان الايمان عشر درجات ________________________________________ (1) وهاتان الروايتان تؤيدان الرأي القائل ان الايمان اقرار باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالاركان، وفي مقابل ذلك الرأي المشهور بين الامامية، وهو ان الايمان هو الاقرار باصول الاسلام وامامة الاثني عشر والمعاصي لا تخرج الانسان عن صفة الايمان (انظر كتابنا الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة، الفصل الذي تعرضنا فيه للفرق بين الاسلام والايمان). ________________________________________