[322] يحبنا اهل البيت، فوالله ما شيعتنا الا من اتقى الله واطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر الا بالتواضع والتخشع وصدق الامانة وكثرة ذكر الله، والصوم والصلاة، والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء واهل المسكنة، والغا رمين والايتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكف الالسن عن الناس الا من خير، وكانوا امناء عشائرهم في الاشياء. قال جابر: يا ابن رسول الله ما نعرف اليوم احدا بهذه الصفة، فقال يا جابر: لا تذهبن بك المذاهب، حسب الرجل ان يقول: احب عليا واتولاه، ثم لا يكون مع ذلك فعالا، فلو قال: اني احب رسول الله (ص) ورسول الله خير من علي، ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه اياه شيئا، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين احد قرابة احب العباد إلى الله عزوجل، واكرمهم عليه اتقاهم واعملهم بطاعته، يا جابر والله ما يتقرب إلى الله الا بالطاعة وما معنا براءة من النار، ولا على الله لاحد من حجة، من كان مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان عاصيا فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا الا بالعمل والورع. وروى عن محمد بن حمزة العلوي عن عبيدالله بن على ان ابا الحسن الأول (ع) قال: كثيرا ما كنت أسمع أي يقول: ليس من شيعتنا من لا تنحدث المخدرات بورعه، وليس من اوليائنا من هو في قرية فيها اثنا عشر الف رجل وفيهم من خلق الله من هو اورع منه (1). ________________________________________ (1) انظر ص 74 و 75 و 78 وقد تكرر مضمون هاتين الروايتين في الكافي حسب المناسبات وذكرنا بعضها في المواضيع السابقة، وهذه الروايات تضع الحد الفاصل بين التشيع الصحيح والمزيف وتنفى عنه غلو المنحرفين، وأباطيل المرجفين، ودسائس الحاقدين الذين الصقوا به الاتهامات والبدع والخرافات، وارادوا له ان يموت في مهده، فلم يحقق لله لهم امنية ولم يمدهم بالقدرة على ذلك، ورد الله الذين كفروا بكيدهم لم ينالوا شيئا. وبرز التشيع قويا يقتحم = ________________________________________