[49] نرئ ان غاية الدعاية في نشر الحديث السابق معارضة الخبر الذي روته أسماء بنت عميس، قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله (ص) فلما أصبحنا جاء النبي (ص) إلى الباب فقال: يا أم أيمن ادعي لي أخي فقالت: هو أخوك وتنكحه، قال: نعم يا أم أيمن، فجاء علي فنضح النبي (ص) عليه من الماء ودعا له، ثم قال: ادعي لي فاطمة، قالت: فجاءت تعثر من الحياء فقال لها رسول الله (ص): اسكني فقد أنكحتك أحب أهل بيتي إلي، قالت: ونضح النبي (ص) عليها من الماء، ثم رجع رسول الله (ص) فرأى سوادا بين يديه، فقال: من هذا ؟ فقلت: أنا أسماء، قال: أسماء بنت عميس ؟ قلت: نعم، قال: جئت في زفاف ابنة رسول الله ؟ قلت: نعم، فدعا لي (1). وغاية الدعاية من نشر حديث أم المؤمنين عائشة السابق وحديثها الذي جاء في الكنز أن الرسول (ص) قال: " أبو بكر مني وأنا منه وأبو بكر أخي في الدنيا والاخر " (2) هي إثبات مؤاخاة النبي (ص) لابي بكر، ومعارضة الأحاديث الواردة في مؤاخاة النبي (ص) لعلي الآتي بيانها بإذنه تعالى. مؤاخاة الرسول اص) لابن عمه: آخى النبي (ص) ابن عمه عليا أكثر من مرة، وكانت الأولى منها في بدء الدعوة بمكة عندما نزلت عليه: (وأنذر عشيرتك الأقربين)، دعا بني عبد ________________________________________ (1) المستدرك للحاكم ج 3 / 159 وتلخيصه نرى ان في الحديث تصحيفا في الاسم فإن الصحيح سلمى بنت عميس زوجة حمزة سيد الشهداء أخت أسماء بنت عميس، وكن عشر أخوات لام، وكانت أسماء بنت عميس يومذاك مهاجرة مع زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة، راجع ترجمة أسماء وسلمى ابنتي عميس في أسد الغابة. (2) كنز العمال ج 12 / 157 الحديث 790 (مر عن عائشة) ط. حيدر آباد سنة 1364 ه. ________________________________________
