[51] وكان أبو بكر الصديق ابن أبي قحافة وخارجة بن زيد أخوين، وعمر وعتبان اخوين. وبلال مولى أبي بكر.. وأبو رويحة... أخوين - إلى قوله -: فهؤلاء من سمي لنا ممن كان رسول الله (ص) آخى بينهم، فلما دون عمر بن الخطاب - الدواوين بالشام، وكان بلال قد خرج إلى الشام فاقام بها مجاهدا، فقال عمر لبلال: إلى من نجعل ديوانك يا بلال ؟ قال مع أبي رويحة لا افارقه ابدا للاخوة التي كان رسول الله (ص) عقد بينه وبيني، فضم إليه وضم ديوان الحبشة إلى خثعم، لمكان بلال منهم، فهو في خثعم إلى هذا اليوم بالشام (1). وخبر الثالثة منها عندما تخاصم علي وزيد وجعفر في الولاية على ابنة حمزة فقال الرسول لزيد: " أنت مولاي ومولاها " وقال لعلي: " أنت أخي وصاحبي " وقال لجعفر: " اشبهت خلقي وخلقي... " (2). وقال في غير هذا: " اللهم اشهد قد بلغت هذا أخي وابن عمي وصهري وأبو ولدي... " (3) الحديث. وجاء خبر المؤاخاة في أحاديث كثيرة غير ما ذكرناها (4): مثل ما رواه ابن عمر وقال: ان رسول الله (ص) آخى بين أصحابه فآخى بين أبي بكر وعمر وبين طلحة والزبير وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال ________________________________________ (1) أخرجه ابن هشام في ج 2 / 123 - 127 وابن كثير ج 3 / 226 وأخرج مختصر المؤاخاة ابن القيم في زاد المعاد ج 2 / 63. (2) مسند أحمد في ج 1 / 230 والاستيعاب ص 460 بترجمة علي (ع)، وامتاع الاسماع ص 340. (3) منتخب الكنز بهامش مسند احمد ج 5 / 32. (4) راجع: تاريخ الخطيب ج 12 / 268 واسد الغابة ج 4 / 91 الترجمة رقم 3783 وابن كثير ج 7 / 335 والاصابة ص 501 بترجمة علي، والترمذي في مناقب علي من كتاب المناقب ج 12 / 170 وتذكرة خواص الامة ص 15. ________________________________________
