[39] خلق الله إلي، والان أنت أحب خلق الله إلي. وحول رحله إليه، وكان ضيفه إلى أن ارتحل، وصار معتقدا لمحبتهم " عليه السلام " (1). ففي الضيافة عطاء، وما أدرانا ما أثر العطاء ! لا سيما إذا كان معه إكرام وحفظ لماء الوجه.. روى ابن عساكر باسناده عن الذيال بن حرملة، قال: خرج سائل يتخطى أزقة المدينة حتى أتى باب الحسين بن علي، فقرع الباب وأنشأ يقول: لم يخب اليوم من رجاك ومن حرك من خلف بابك الحلقة فأنت ذو الجود أنت معدنه أبوك قد كان قاتل الفسقة قال: وكان الحسين بن علي واقفا يصلي فخفف من صلاته وخرج إلى الأعرابي فرأى عليه أثر ضر وفاقة، فرجع ونادى بقنبر فأجابه: لبيك يا ابن رسول الله ! قال: ما تبقى معك من نفقتنا ؟ قال: مائتا درهم أمرتني بتفريقها في أهل بيتك، قال: فهاتها، فقد أتى من هو أحق بها منهم. فأخذها من قنبر، وخرج فرفعها إلى الأعرابي وأنشأ يقول: خذها فإني إليك معتذر واعلم بأني عليك ذو شفقة ________________________________________ (1) بحار الأنوار 43: 344 - عن المناقب 4: 19. ________________________________________
