[40] لو كان في سيرنا الغداة عصا كانت سمانا عليك مندفقة لكن ريب الزمان ذو نكد والكف منا قليلة النفقة (1) قيل: فأخذها الأعرابي وبكى، فقال " عليه السلام " له: لعلك استقللت ما اعطيناك.. قال: لا، ولكن كيف يأكل التراب جودك (2) ؟ ! وقال الخوارزمي: كان الحسين يجالس المساكين ويقرأ: إن الله لا يحب المتكبرين، ومر على صبيان معهم كسرة فسألوه أن يأكل معهم فأكل، ثم حملهم إلى منزله فأطعمهم وكساهم، وقال: إنهم أسخى مني، لأنهم بذلوا جميع ما قدروا عليه، وانا بذلك بذلت بعض ما أقدر عليه (3). وفي رواية ابن عساكر: مر الحسين بمساكين يأكلون في الصفة، فقالوا: الغداء ! فنزل وقال: إن الله لا يحب المتكبرين. فتغدى معهم، ثم قال لهم: قد أجبتكم فأجيبوني، قالوا: نعم. ________________________________________ (1) ترجمة الإمام الحسن " عليه السلام " من تاريخ دمشق، لإبن عساكر: 160 رقم 205. (2) مناقب آل أبي طالب 4: 66. (3) مقتل الحسين " عليه السلام " للخوارزمي 1: 100، ويبدو أن العبارة عبارته " عليه السلام ": إن الله لا يحب المتكبرين، وليست آية، إذ الاية هي: (إنه لا يحب المستكبرين) - النحل: 23. ________________________________________
