[ 611 ] إذ جاءه رجل، أو مولى له، يشكو زوجته وسوء خلقها. قال: فأتني بها. فأتاه بها. فقال [ لها ]: ما لزوجك يشكوك ؟ قالت: فعل الله به وفعل. فقال لها: إن ثبت على هذا لم تعيشي إلا يسيرا (1). قالت: لا ابالي ان لا أراه أبدا. فقال له: خذ بيد زوجتك، فليس بينك وبينها إلا ثلاثة أيام. فلما كان اليوم الثالث، دخل عليه الرجل. فقال عليه السلام: ما فعلت زوجتك ؟ قال: قد - والله - دفنتها الساعة. قلت: ما كان حالها ؟ قال: كانت معتدية (2)، فبتر الله عمرها، وأراحه منها. (3) 7 - ومنها: أن داود بن علي قتل المعلي بن خنيس، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: قتلت قيمي في مالي وعيالي، ثم قال: لادعون الله عليك. قال داود: اصنع ما شئت. فلما جن الليل قال عليه السلام: اللهم ارمه بسهم من سهامك، فافلق (4) به قلبه. فأصبح وقد مات داود والناس يهنئونه بموته. فقال عليه السلام: لقد مات على دين أبي لهب، وقد (5) دعوت الله فأجاب فيه الدعوة، وبعث إليه ملكا معه مرزبة (6) من حديد، فضربه ضربة فما كانت (7) إلا صيحة. ________________________________________ 1) " الا ثلاثة أيام " البحار. 2) " متعدية " البحار. 3) عنه البحار: 47 / 97 ح 112، وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 351 عن الحسين بن أبي العلا. وأورده في دلائل الامامة: 129 عن الحسين بن أبي العلاء، عنه مدينة المعاجز: 395 ح 131. وفي الصراط المستقيم: 2 / 187 ح 11 مرسلا. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 456 ح 243 عن صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم السلام باسناده إلى الحسين بن أبي العلا. 4) " تنفلق " البحار. 5) هكذا في البحار، وفي م، ه " قلت: ولقد ". 6) المرزبة: بالتخفيف: المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد، وقيل: عصاة كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر. 7) هكذا في البحار، وفي م، ه " كان ". [ * ] ________________________________________
