[ 676 ] فقال بعضهم لبعض: لم نترجل لهذا الغلام ؟ وما هو بأشرفنا، ولا بأكبر منا سنا، ولا أعلمنا (1) ؟ فقالوا - والله - لا ترجلنا [ له ]. فقال لهم أبو هاشم: والله لتترجلن له صغارا وذلة إذا رأيتموه. فما هو إلا أن أقبل، وبصروا به. فترجل له الناس كلهم. فقال لهم أبو هاشم: أليس زعمتم أنكم لا تترجلون له ؟ فقالوا: والله ما ملكنا أنفسنا حتى ترجلنا. (2) 8 - ومنها: ما روي عن علي بن [ محمد، عن ] (3) إبراهيم بن محمد الطاهري (4) قال: مرض المتوكل من خراج (5) خرج به، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة، وهو قد أشرف به على الموت، فنذرت امه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليه السلام مالا جليلا (6) من مالها. وقال له الفتح بن خاقان (7): قد عجز الاطباء، لو بعثت إلى هذا الرجل - يعني ________________________________________ 1) " ولا بأكبرنا، ولا بأسننا، ولا بأعلمنا " البحار. 2) عنه البحار: 50 / 137 ح 20، وعن اعلام الورى: 360 عن كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري لابن عياش الجوهوى. وأورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 511، وثاقب المناقب: 470 (مخطوط) عن محمد بن الحسن بن الاشتر العلوي. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 233 ح 32، ومدينة المعاجز: 544 ح 34 عن اعلام الورى. 3) من المصادر، وهو الصحيح، إذ سيأتي ما يدل عليه في سياق الحديث وهو قوله " قال ابراهيم بن محمد ". 4) كذا في المصادر ومعجم رجال الحديث: 1 / 152، وفي النسخ المعتمدة: " الطائفي " 5) الخراج: ما يخرج بالبدن من القروح. 6) " جزيلا " ط، ه‍. 7) هو الوزير أبو محمد التركي، شاعر، عاش في زمن المتوكل، فوض إليه امرة الشام قتل مع المتوكل سنة سبع وأربعين. راجع سير أعلام النبلاء: 12 / 82. [ * ] ________________________________________