[ 677 ] أبا الحسن عليه السلام - فسألته، فربما كان عنده صفة شئ (1) يفرج الله به عنك. قال: ابعثوا إليه. فمضى الرسول ورجع، فقال: خذوا كسب (2) الغنم فديفوه بماء الورد، وضعوه على الخراج، فانه نافع باذن الله. فهزئ الاطباء به. فقال الفتح: وهل يضر ذلك ؟ قالوا: لا، ولكن لا ينفع (3) فقلت: والله لارجون الصلاح به. فاحضر الكسب، وديف بماء الورد ووضع على الخراج، فانفتح وخرج ما كان فيه، وبشرت ام المتوكل بعافيته. فحملت إلى أبي الحسن عليه السلام عشرة آلاف دينار تحت ختمها. ولما كان بعد أيام كثيرة، سعى البطحائي (4) بأبي الحسن عليه السلام إلى المتوكل وقال: عنده أموال وسلاح. فتقدم المتوكل إلى سعيد الحاجب أن يهجم عليه ليلا ويأخذ ما يجده عنده من الاموال والسلاح، ويحمله إليه. قال إبراهيم بن محمد: قال لي سعيد الحاجب: صرت إلى دار أبي الحسن عليه السلام ليلا ومعي سلم، فصعدت منه إلى السطح [ ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة ] ________________________________________ 1) في ط، ه‍: " حيلة " بدل " صفة شئ ". 2) الكسب - بالضم -: معرب الكشب، ويسميه بعض السواد (الكسبج) وقيل: " الكنجارق " وهو ثفل السرقين المائع الذي يتعقد بصوف الية الشاة، بل يقال لكل ما عصر ماؤه أو دهنه وبقى ثفله: الكسب. وقال بعض السادة الاطباء: انه مجرب عندنا، مضافا إلى أنه مأثور عن امامنا عليه السلام. داف الدواء ونحوه: خلطه أذابه في الماء وضربه فيه ليخثر. 3) أضاف في حواشى نسخة " م " بخط آخر: وربما كان الشفاء في كلامه عليه السلام. 4) هو أبو عبد الله محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام. قال في عمدة الطالب: انه يلقب بالبطحائي منسوبا إلى بطحاء، أو إلى البطحان واد بالمدينة. قال العمرى: وأحسب أنهم نسبوه إلى أحد هذين الموضعين لادمانه الجلوس فيه. راجع عمدة الطالب: 72، والمجدي في أنساب الطالبيين للعمري: 22 (مخطوط). [ * ] ________________________________________