[ 678 ] ولم أدر كيف أصل إلى الدار ؟ فناداني (1) أبو الحسن عليه السلام: (يا سعيد توقف حتى تؤتى بالمصباح. فأتوني بالشمع) (2)، فنزلت، فوجدت عليه جبة صوف، وقلنسوة صوف، وسجادة على حصير بين يديه، وهو مقبل إلى القبلة. فقال لي: دونك البيوت. فدخلتها وفتشتها، فلم أجد فيها شيئا، ووجدت بدرة (3) مختومة بخاتم ام المتوكل وكيسا مختوما معها (4). فقال لي أبو الحسن عليه السلام: دونك المصلى. فرفعته، فوجدت سيفا في جفن (5) ملبوس، فأخذت ذلك أيضا وصرت إلى المتوكل. فلما نظر إلى خاتم امه على البدرة، بعث إليها، فخرجت إليه، فسألها عن البدرة فقالت: نذرت (6) في علتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه لما عوفيت. فأمر أن يضم إلى البدرة بدرة اخرى، وقال لي: احمل ذلك إلى أبي الحسن عليه السلام، [ واردد عليه السيف والكيس بما فيه. ] فحملت جميع ذلك إليه واستحييت منه، فقلت: يا سيدي عز علي بدخولي عليك دارك بغير إذنك، ولكني مأمور. فقال: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) (7). (8) ________________________________________ 1) " كيف أنزل ؟ فصاح " م. 2) " من الدار: مكانك حتى يأتوك بشمعة وانزل بها " خ ل. 3) البدرة: كيس فيه مقدار من المال يتعامل به، ويقدم في العطايا. وقيل: البدرة: عشرة آلاف درهم. 4) في م: " فيها دراهم فأخذتها " بدل " مختوما معها ". 5) الجفن: غمد السيف. 6) " نذرت بها " ط، ه‍. 7) سورة الشعراء: 227. 8) عنه كشف الغمة: 2 / 378 ملخصا، واثبات الهداة: 6 / 253 ح 49. = [ * ] ________________________________________