[ 756 ] من يأخذ هذا المصحف فيمشي (1) إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه، وهو مقتول وله الجنة. فما أجابه أحد إلا شاب من [ بني ] عامر بن صعصعة. فلما رأى حداثة سنه، قال: ارجع إلى موقفك (2). ثم عاد القول فما أجابه أحد، إلا ذلك الشاب. فقال: خذه أما إنك مقتول. فمشى (3) به حتى إذا دنا من القوم حيث يسمعهم ناداهم فرموا وجهه بالنبل، فأقبل علينا ووجهه كالقنفذ. (فقال علي عليه السلام: دونكم القوم. فحملنا عليهم. قال جندب: ذهب الشك عني، وقتلت بكفي ثمانية. ولما قتل الحرورية) (4) قال عليه السلام: التمسوا في قتلاهم رجلا مخدجا (5) - إحدى ثدييه عضده مثل ثدي المرأة -. فطلبوه فلم يجدوه، فقام فأمر بهم، فقلب بعضهم على بعض، فإذا حبشي إحدى عضديه (6) مثل ثدي المرأة، عليه شعرات مثل سبلات السنور (7) وكبر، وكبر الناس معه ________________________________________ 1) " ويمضى " ه‍. 2) " موضعك " ه‍. 3) " فمضى " ه‍. 4) " ووقع مقتولا، فقال للامام: ألان حل لنا قتالهم. ثم قال: احملوا عليهم. فحمل القوم وعلي عليه السلام في أوائلهم، فما كان الا ساعة، الا وهم صرعى إلى النهر ولم يسلم منهم سوى نفر تحتهم خيولهم " ط. والحرورية: جماعة من الخوارج النواصب، والنسبة لبلد قرب الكوفة - على ميلين منها - تسمى حروراء، نزل بها هولاء بعد خروجهم على أمير المؤمنين علي عليه السلام. (معجم الفرق الاسلامية: 94). 5) قاله الطريحي في مجمع البحرين: 2 / 291: وفي حديث علي عليه السلام في ذي الثدية " مخدج اليد " أي ناقص اليد - بضم الميم وفتح الدال - راجع ص 227 هامش 2. 6) " ثدييه " ه‍. 7) سبلة الرجل: الدائرة التي في وسط الشفة العليا، وقيل: ما على الشارب من الشعر، = [ * ] ________________________________________