[ 67 ] إنه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر عليه السلام، فدفعت ابنه عنها بعد موته، وشهدت أنه لم يمت فالله الله خلصوني من النار وسلموها إلى الرضا عليه السلام. فو الله ما أخرجنا حبة، ولقد تركناه يصلى [ بها ] (1) في نار جهنم (2). وإذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء، كيف يوثق برواياتهم أو يعول عليها !. وأما ما روي من الطعن على رواة الواقفة، فأكثر من أن يحصى، وهو موجود في كتب أصحابنا، نحن نذكر طرفا منه (3). 70 - روى محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن عبد الله بن محمد، عن الخشاب (4)، عن أبي داود قال: كنت أنا وعيينة بياع القصب (5) عند علي بن أبي حمزة البطائني - وكان رئيس الواقفة - فسمعته يقول: قال لي أبو إبراهيم عليه السلام: إنما أنت وأصحابك يا علي أشباه الحمير. فقال لي عيينة: أسمعت ؟ قلت: إي والله لقد سمعت. فقال: لا والله، لا أنقل إليه قدمي ما حييت (6). ________________________________________ (1) من نسخ " أ، ف، م ". (2) عنه البحار: 48 / 255 ح 9 والعوالم: 21 / 497 ح 30. وأورده ابن شهر آشوب في المناقب: 4 / 336 مختصرا. (3) عنه البحار: 48 / 255 والعوالم: 21 / 488 ح 5. (4) هو الحسن بن موسى الخشاب الذي قال النجاشي في حقه: أنه من وجوه أصحابنا مشهور، كثير العلم والحديث، له مصنفات منها: كتاب الرد على الواقفة وقد ترجم له الشيخ في فهرسته ورجاله. (5) قال النجاشي: عيينة بن ميمون بياع القصب ثقة، عين، مولى بجيلة، روى عن أبي عبد الله عليه السلام. وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: عيينة بن ميمون البجلي مولاهم القصباني: كوفي. (6) عنه البحار: 48 / 255 ذح 9 والعوالم: 21 / 488 ذح 5. ________________________________________