@ 125 @ كرامات وازدحم الناس على حمل جنازته وقبر بمحنطان فقبره يزار ويتبرك به وكانت وفاته سنة ثلاثين وثمانمئة رحمه الله ونفع به آمين .
ومن أهل ذي جبلة الفقيه العلامة الصالح عفيف الدين عطية بن عبد الرزاق بن علي النجدي كان عالما عاملا عارفا متواضعا زاهدا ذا سكينة ووقار قرأ على جماعة من العلماء منهم الإمام رضي الدين بن الخياط وعلى الفقيه الصالح يوسف بن المنتشر الوصابي الشهابي والإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد بن سعيد بن حمادة وأخذ الحديث عن شيخ المحدثين سليمان بن إبراهيم العلوي وسافر إلى الحج فقرأ في مكة المشرفة على الإمام محمد بن موسى المراكشي وابن ظهيرة وأخذ النحو والأصول عن الإمام صالح بن الحصار واللغة عن الأمير الكبير إسماعيل بن محمد بن حسن الغساني وأجاز له هؤلاء الأئمة واثنوا عليه ثم تحكم على يد الشيخ محيي الدين عمر بن محمد العرابي بمكة المشرفة ونصبه وأثنى عليه وألبسه الخرقة على عادة الصوفية ثم لما تصدر للتدريس والفتوى والخطابة والإمامة بجامع ذي جبلة قصده الطلبة للعلم فدرسهم وانتفع به كل من وصل إليه فدام على ذلك يدرس ويفتي مدة طويلة إلى أن توفي بشهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثمانمئة رحمه الله ونفع به .
وظهرت له كرامات قبل وفاته وبعدها ذكرت بعضها في الأصل ورثاه الوزير تقي الدين عمر بن أبي القاسم بن معيبد فقال من قصيدة أولها .
( ما هذه الدنيا بدار قرار % سحقا لها بعدا لها من دار ) .
( أوما رأيت يد المنون وبطشها % تفني القرون بسيفها البتار ) .
( مثل الإمام ابن الكرام عطية % السيد المشهور بالأقطار ) .
ومنهم ابن عمه الفقيه شهاب الدين أحمد بن أبي بكر النجدي كان إماما في
