@ 126 @ علم الفرائض والجبر والمقابلة قرأ على جماعة من مدينة ذي جبلة ثم نزل تهامة فقرأ على جماعة من بني الحداد في علم الجبر والمقابلة فأجازوا له وأفتى ودرس بعلم الفرائض والحساب والجبر والمقابلة وكان من أجل العلماء بهذا الشأن وتخرج به جماعة بهذا الفن فانتفعوا به وأجاز لهم وكانت الدنيا منزوية عنه زيادة في فضله وكان يستأجر للقراءة على القبور فتورع عن ذلك وترك الالتزام بذلك عند القبور لقصة جرت عليه في ذلك قد ذكرتها في الأصل توفي رحمه الله تعالى بعد سنة ثلاثين وثمانمئة وقبر بمحنطان .
ومنهم القاضي الأجل العلامة جمال الدين محمد بن عمر الجريري تفقه بالإمام رضي الدين بن الخياط والإمام مجد الدين الشيرازي فأجاز له هؤلاء وغيرهم وحصل كتبا كثيرة ضبطها أحسن ضبط ودرس وأفتى وتولى القضاء بذي جبلة فسار بهم سيرة مرضية فكان شديدا من غير عنف لينا من غير ضعف وآخذا للحق من الأكابر للأصاغر وجدد ما تشعث ببيوت العبادات وكانت له مكانة عظيمة عمد إلى السلطان الناصر وتصدى لبعض أموره واستناب بالقضاء في ذي جبلة القاضي جمال الدين محمد الأوسط ابن الخياط ولم يزل القاضي جمال الدين محمد بن عمر الحريري معززا مكرما مسموع القول مطاع الكلمة آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر حتى توفي السلطان الناصر واستقام السلطان المنصور فعزله عن ولاية القضاء بقول بعض الوشاة عليه عند السلطان المنصور من معانديه ثم أمر بأخذ ماله فهسفه وقيده وضربه وحبسه فلما أطلق انتقل بأولاده
