@ 212 @ وقال ! < قل لله الشفاعة جميعا > ! وبسط هذا له موضع آخر قال الشيخ وأما ما ذكره من تضافر النقول عن السلف بالحض على ذلك وأطباق الناس عليه قولا وعملا فيقال الذي اتفق عليه السلف والخلف وجاءت به الأحاديث الصحيحة هو السفر إلى مسجده والصلاة والسلام عليه في مسجده وطلب الوسيلة له وغير ذلك مما أمر الله به ورسوله فهذا السفر مشروع باتفاق المسلمين سلفهم وخلفهم وهذا هو مراد العلماء الذين قالوا أنه يستحب السفر إلى زيارة قبر نبينا صلى الله عليه وسلم فإن مرادهم بالسفر لزيارته هو السفر إلى مسجده وذكروا في مناسك الحج أنه يستحب زيارة قبره وهذا هو مراد من ذكر الإجماع على ذلك كما ذكر القاضي عياض قال وزيارة قبره سنة من المسلمين مجتمع عليها وفضيلة مرغب فيها فمرادهم الزيارة التي بينوها وشرحوها كما ذكر ذلك القاضي عياض في هذا الفصل فصل زيارة قبره قال وقال اسحق بن إبراهيم الفقيه ومما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطئ قدميه والعمود الذي كان يستند إليه ونزل جبريل بالوحي عليه فيه وبمن عمره وقصده من الصحابة والتابعين
