@ 213 @ وأئمة المسلمين والاعتبار بذلك كله قلت وذلك أن لفظ زيارة قبره ليس المراد بها نظير المراد بزيارة قبر غيره فإن قبر غير يوصل إليه ويجلس عنده ويتمكن الزائر مما يفعله الزائرون للقبور عندها من سنة وبدعة وأما هو صلى الله عليه وسلم فلا سبيل لأحد أن يصل إلا إلى مسجده لا يدخل أحد بيته ولا يصل إلى قبره بل دفنوه في بيته بخلاف غيره فإنهم دفنوه في الصحراء كما في الصحيحين عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرض موته لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا فدفن في بيته لئلا يتخذ قبره مسجدا ولا وثنا ولا عيدا فإن في سنن أبي داود من حديث أحمد بن صالح عن عبد الله بن نافع أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم وفي الموطأ وغيره عنه أنه قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي + صحيح مسلم + عنه أنه قال قبل أن يموت بخمس إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك فلما لعن من يتخذ القبور تحذيرا لأمته من ذلك ونهاهم عن ذلك ونهاهم أن يتخذوا قبره عيدا دفن في حجرته لئلا يتمكن