@ 244 @ أن ما سلكه المعترض من جمع الطرق في هذا الشأن وتصحيح بعضها واعتماده عليه وجعل بعضها شاهدا لبعض ومتابعا له هو مما تبين خطؤه فيه وظهر تعصبه وتحامله في فعله وأن ما ذهب إليه شيخ الإسلام من تضعيفها وردها وعدم قبولها هو الصواب وقد قال في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد في زيارة قبر مخصوص ولا روى في ذلك شيئا لا أهل الصحاح ولا السنن ولا الأئمة المصنفون في المسند كالإمام أحمد وغيره وإنما روي ذلك من جمع الموضوع وغيره وأجل حديث روي في ذلك رواه الدارقطني وهو ضعيف باتفاق أهل العلم بل الأحاديث المروية في زيارة قبره كقوله من زارني وزار أبي إبراهيم الخليل في عام واحد ضمنت له على الله الجنة ومن زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي ومن حج ولم يزرني فقد جفاني ونحو هذه الأحاديث كلها مكذوبة موضوعة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في زيارة القبور مطلقا بعد أن كان قد نهى عنها كما ثبت عنه في الصحيح أنه قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وفي الصحيح أنه قال استأذنت ربي في أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة فهذه زيارة لأجل تذكر الآخرة ولهذا يجوز زيارة قبر الكافر