@ 245 @ لأجل ذلك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى البقيع ويسلم على موتى المسلمين ويدعو لهم فهذه زيارة مختصة بالمسلمين كما أن الصلاة على الجنازة تختص بالمؤمنين وقد استفاض عنه في الصحيح أنه قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا وفي الصحيح أنه ذكرت له أم سلمه كنيسة بأرض الحبشة وذكرت من حسنها وتصاوير فيها فقال أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك وفي السنن عنه أنه قال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني وفي الموطأ وغيره عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي المسند وصحيح أبي حاتم عن ابن مسعود عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد ومعنى هذه الأحاديث متواتر عنه صلى الله عليه وسلم
